محمد بن جعفر الكتاني

383

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

ذكر من اشتهر أو وقفت على التعريف به من صلحاء وعلماء حومة جزاء ابن برقوقة والمخفية وما هو منضاف إليها [ جامع سيدي خليل ، وذكر أول من أدخل مختصر خليل إلى فاس ] [ 344 - الفقيه سيدي محمد بن عمر ابن فتوح التلمساني ] ( ت : القرن التاسع ) اعلم أن بجزاء ابن برقوقة من هذه الحومة مسجدا يقال له : سيدي خليل . أطلق عليه هذا اللقب ؛ لأن مختصر خليل لما قدم به إلى فاس ابتدئ تدريسه بهذا المسجد ، وقد نبه على هذا صاحب " نشر المثاني " في ترجمة أبي عبد اللّه محمد العربي بن الطيب القادري . وكان القادم به إليها : الفقيه الصالح الزاهد أبا عبد اللّه محمد بن عمر بن فتوح التلمساني ثم المكناسي ، نص على ذلك في " كفاية المحتاج " في ترجمته ، ونصه : « لحق بفاس ، وهو أول من أشاع بها مختصر خليل ، وأول من أدخله بها عام خمسة وثمانمائة » . وفي " الروض الهتون " لابن غازي في ترجمة أبي عبد اللّه المذكور ما نصه : « أصله من مدينة تلمسان ، وانتقل منها إلى فاس ، ثم إلى مكناسة ، فأقام بها حتى مات هناك . . . ثم قال : وحدثني أبو زيد المزوار أنه من أدخل مختصر خليل لهذه البلاد عام خمسة من القرن التاسع » . [ 336 ] . [ 345 - المجذوب الشريف مولاي المهدي بن الطيب اليونسي الشلوشي ] ( ت : 1157 ) ومن أولياء هذه الحومة : الولي الصالح ، الشريف البركة المنيف ، المجذوب الهائم في حضرة الحي القيوم الدائم ؛ أبو عبد اللّه مولاي المهدي بن مولاي الطيب اليونسي ؛ المدعو : الشلوشي . الحسني العلمي ، القاطن بجزاء ابن برقوقة . كان - رحمه اللّه - غائبا غيبة جذب واتصال ، وصاحب عناية وذكر متصل ، مجاب الدعوة ، كلما أقسم على اللّه أبره . ومن كراماته : أنه تعطل المطر على الناس عام خمسة وأربعين ، وخرج الناس يستسقون ، فخرج هو معهم في حالة خشوع وخضوع وتضرع ؛ فما رجعوا حتى رجعوا ممطرين من غير صلاة . ببركته .